مجيء يوم القيامة ، فليتّق اللّه المشركون ، فإنه ما من قرية كافرة إلا سيحلّ بها العذاب ، قال ابن مسعود : إذا ظهر الزّنى والرّبا في قرية أذن اللّه في هلاكهم .
ولا يكون الإهلاك إلا بظلم من الناس ، قال تعالى :
وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ
[ القصص 28 / 59 ] .
4 - لا مانع يمنع اللّه سبحانه من الإرسال بالآيات التي اقترحها مشركو مكة إلا أن يكذّبوا بها ، فيهلكوا كما فعل بمن كان قبلهم ، لذا أخّر اللّه تعالى العذاب عن كفار قريش ، لعلمه أن فيهم من يؤمن ، وفيهم من يولد مؤمنا .
5 - كان إيتاء ثمود الناقة آية دالّة مضيئة نيّرة على صدق صالح عليه السّلام ، وعلى قدرة اللّه تعالى . ولما ظلموا أنفسهم بتكذيبها ، أو جحدوا بها ، وكفروا بأنها من عند اللّه تعالى ، استأصلهم اللّه بالعذاب .
6 - لا يكون الإرسال بآيات الانتقام إلا تخويفا من المعاصي والكفر .
7 - بشّر اللّه نبيّه عليه الصّلاة والسّلام بأنه أحاط بالناس ، أي أهل مكة ، وإحاطته بهم : إهلاكه إياهم ، أو أحاطت قدرته بجميع الناس ، فهم في قبضته لا يقدرون على الخروج من مشيئته .
8 - إن آية الإسراء وشجرة الزّقّوم اختبار للناس وامتحان لهم ، ليكفر من سبق عليه الكفر ، ويصدّق من سبق له الإيمان .
والثابت والأصح أن حادث الإسراء رؤيا عين أريها النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة أسري به إلى بيت المقدس .
والشجرة الملعونة هي شجرة الزّقّوم ، وهي في أبعد مكان من الرّحمة .
واللّه تعالى يخوف المشركين وغيرهم بالزّقوم ، فما يزيدهم التّخويف إلا الكفر .