تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

قصة آدم مع إبليس - أمر الملائكة بالسّجود [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 61 إلى 65 ]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 )

الإعراب :

لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
:
طِيناً
: إما تمييز منصوب ، أو حال من هاء
خَلَقْتَ
المحذوفة ، وإما منصوب بحذف حرف الجرّ ( منصوب بنزع الخافض ) ، وتقديره : خلقت من طين ، فلما حذف حرف الجرّ ، اتّصل الفعل به ، فنصبه .
لَئِنْ
اللام : لام القسم .
أَ رَأَيْتَكَ هذَا
الكاف لتأكيد الخطاب ، لا محل له من الإعراب ، وهذا مفعول به أول ، و
الَّذِي
صفته . والمفعول الثاني محذوف ، لدلالة صلته عليه ، أي أخبرني عن هذا الذي كرمته علي بأمري بالسّجود له ، لم كرمته علي .
جَزاءً مَوْفُوراً
منصوب على المصدر بإضمار فعله ، أو حال موطئة لقوله تعالى :
مَوْفُوراً
.

البلاغة :

وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
استعارة تمثيلية ، شبّه حال الشيطان في تسلّطه على الغاوين بالفارس الذي يصيح بجنده للهجوم على الأعداء ، للغلبة عليهم .