ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجنّ ، فأسلم الجنيّون ، واستمسك الآخرون بعبادتهم ، فأنزل اللّه :
قُلِ : ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ
الآية .
وروي أنه لما أصاب القحط قريشا ، وشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنزل اللّه هذه الآية .
نزول الآية ( 59 ) :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
:
أخرج أحمد والنسائي والحاكم والطّبراني عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يجعل لهم الصّفا ذهبا ، وأن ينحّي عنهم الجبال ، فيزرعوا ، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم ، وإن شئت نؤتهم الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا ، كما أهلكت من قبلهم ، قال : « بل أستأني بهم » فأنزل اللّه تعالى :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
.
نزول الآية ( 60 ) :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا
: أخرج أبو يعلى عن أم هانئ أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أسري به أصبح يحدّث نفرا من قريش يستهزئون به ، فطلبوا منه آية ، فوصف لهم بيت المقدس ، وذكر لهم قصة العير ، فقال الوليد بن المغيرة : هذا ساحر ، فأنزل اللّه تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
. وأخرج ابن المنذر عن الحسن نحوه .
و
أخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصبح يوما مهموما ، فقيل له : مالك يا رسول اللّه ؟ لا تهتم ، فإنها رؤيا تنالهم ، فأنزل اللّه تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
.