تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الإعراب :

أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ . . .
أُولئِكَ
: مبتدأ ، و
الَّذِينَ
: صفته ، و
يَدْعُونَ
: صلة
الَّذِينَ
، والعائد محذوف ، أي يدعونهم . و
الَّذِينَ يَدْعُونَ
: صفة المبتدأ . و
يَبْتَغُونَ
: خبر المبتدأ . و
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
: مبتدأ وخبر ، والجملة منصوبة بفعل مقدر ، أي ينتظرون . ويحتمل أن تكون « أي » بمعنى الذي بدل من واو
يَبْتَغُونَ
فتكون « أي » مبنية .
أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ . . .
:
أَنْ
الأولى : منصوبة بتقدير حذف حرف الجر ، أي من أن نرسل ، فلما حذف حرف الجر انتصب ب « منع » . و
أَنْ
الثانية : فاعل منع ، أي وما منعنا الإرسال بالآيات إلا تكذيب الأولين بمثلها . والمعنى أن تكذيب الأولين كان سببا لهلاكهم ، فلو أرسلنا بالآيات إلى قريش ، فكذبوها ، لأهلكناهم ، كما أهلكنا من تقدّمهم ، وقد سبق في العلم القديم تأخير عقوبتهم إلى يوم القيامة ، فلم نرسل بالآيات لذلك .
وَالشَّجَرَةَ . .
منصوبة بالعطف على
الرُّؤْيَا
وهي مفعول أول ل
جَعَلْنَا
والثاني
فِتْنَةً
.
وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
فاعل
يَزِيدُهُمْ
مقدر ، أي التخويف ، دلّ عليه
نُخَوِّفُهُمْ
. و
طُغْياناً
: مفعول ثان ل
يَزِيدُهُمْ
؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين .

البلاغة :

وَلا تَحْوِيلًا
فيه إيجاز بالحذف ، أي ولا تحويل الضّرّ عنكم ، حذف لدلالة ما سبق .
يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
بينهما طباق .
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
المنع محال في حق اللّه تعالى إذ لا يمنعه شيء ، فالمنع مجاز عن الترك ، أي سبب ترك الإرسال هو التكذيب .
النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
مجاز عقلي علاقته السببية ، أي أنه لما كانت الناقة سببا في إبصار الحقّ والهدى ، نسب إليها الإبصار .

المفردات اللغوية :

زَعَمْتُمْ
أنهم آلهة ، أي كذبتم ، والزعم في الأصل : القول المشكوك في صدقه ، وقد يستعمل بمعنى الكذب ، قال ابن عباس : كل موضع في كتاب اللّه تعالى ورد فيه زعم فهو كذب « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير الرّازي : 20 / 231