مِنْ دُونِهِ
كالملائكة وعيسى وعزير .
فَلا يَمْلِكُونَ
لا يستطيعون .
كَشْفَ الضُّرِّ
إزالته .
وَلا تَحْوِيلًا
ولا تحويله عنكم إلى غيركم .
يَدْعُونَ
أي يدعونهم آلهة أو ينادونهم .
يَبْتَغُونَ
يطلبون .
الْوَسِيلَةَ
القربة بالطاعة والعبادة ، أي هؤلاء الآلهة يبتغون إلى اللّه تعالى القربة بالطاعة .
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
أي يبتغي القربة أو الوسيلة الذي هو أقرب منهم إلى اللّه تعالى ، فكيف بغير الأقرب ؟
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
كسائر العباد ، فكيف تزعمون أنهم آلهة ؟ أو كيف تدعونهم آلهة ؟
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
مخوّفا ، حقيقا بأن يحذره كلّ أحد ، حتى الرّسل والملائكة .
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ
ما من قرية ، والمراد أهلها .
مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ
بالموت .
أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً
بالقتل وغيره .
فِي الْكِتابِ
اللوح المحفوظ .
مَسْطُوراً
مكتوبا .
بِالْآياتِ
التي اقترحها أهل مكة ، فهي ما اقترحته قريش ، مثل جعل الصّفا ذهبا .
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
أي لما أرسلنا الآيات وكذبوا بها أهلكناهم ، ولو أرسلناها إلى هؤلاء ، لكذبوا بها ، واستحقوا الإهلاك وعذاب الاستئصال ، وقد كنّا حكمنا بإمهالهم ، لإتمام نشر دعوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
مُبْصِرَةً
آية بيّنة واضحة ، أو ذات إبصار لمن يتأملها ويفكر فيها .
فَظَلَمُوا بِها
فكفروا بها فأهلكوا ، أو فظلموا أنفسهم بسبب عقرها .
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ
المعجزات أو الآيات المقترحة .
إِلَّا تَخْوِيفاً
للعباد من نزول العذاب المستأصل ، فيؤمنوا .
وَإِذْ قُلْنا
واذكر إذ قلنا .
أَحاطَ بِالنَّاسِ
علما وقدرة ، والمراد أنهم في قبضته وتحت قدرته ، فبلغهم الرسالة ولا تخف أحدا ، فهو يعصمك منهم ، ولا يستطيعون إيصال الأذى إليك إلا بإذننا .
الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
عيانا ليلة الإسراء ، و
الرُّؤْيَا
: هي ما عاينه النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الإسراء من العجائب ، والمراد بها هنا خلافا للغالب : الرؤية البصرية ، قال ابن عباس : « هي رؤيا عين أريها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة أسري به » ، ولو كانت رؤيا منام ، لما كانت فتنة للناس ، ولما ارتدّ بعضهم عن الإسلام .
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
أهل مكة ، إذ كذّبوا بها ، وارتدّ بعضهم ، لما أخبرهم بها .
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
وهي شجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم ، جعلناها فتنة لهم ، إذ قالوا : النار تحرق الشجر ، فكيف تنبته ؟
وَنُخَوِّفُهُمْ
بها .
فَما يَزِيدُهُمْ
تخويفنا .
إِلَّا طُغْياناً
الطغيان : تجاوز الحدّ في الفجور والضلال .
سبب النزول :
نزول الآية ( 56 ) :
قُلِ : ادْعُوا الَّذِينَ
: أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال : كان