رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ
لبيان أن اللّه خالقهم ، وأنه جعلهم مختلفين في أخلاقهم وصورهم وأحوالهم ومالهم .
5 - ليس كلّ الأنبياء في درجة واحدة متساوية ، وإنما يوجد تفاضل بينهم ، فقد فضل اللّه بعضهم على بعض عن علم منه بحالهم ، كما بيّنا في التّفسير .
6 - أنزل اللّه تعالى الزّبور على داود عليه السّلام ، والزّبور : كتاب ليس فيه حلال ولا حرام ، ولا فرائض ولا حدود ، وإنما هو دعاء وتحميد وتمجيد ، والقصد من الإشارة إليه في الآية محاجّة اليهود ، وإعلامهم أنه كما آتينا داود الزّبور ، فلا تنكروا أن يؤتي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القرآن الكريم .
تفنيد آخر لشبهات المشركين [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 56 إلى 60 ]
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 ) وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 ) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 ) وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 )