الأمم ، قال تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[ الأنبياء 21 / 105 ] وفيه تنبيه على فضله وشرفه .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى الأحكام التالية :
1 - أمر اللّه تعالى في الآية الأولى جميع المؤمنين فيما بينهم بخاصة بحسن الأدب ، وإلانة القول ، وخفض الجناح ، واطراح نزعات الشيطان ، وفيما بينهم وبين الكفار أثناء المحاورة والنقاش بالكلمة الطيبة ، والكلام الأحسن للإقناع ؛ لأن الشيطان يفسد بين الناس ، ويلقي العداوة والبغضاء بينهم ؛ لأنه شديد العداوة للإنسان .
وتفويتا للفرصة عليه ، وادّخارا للجهد في سبيل إبلاغ الدّعوة ، ونشر الإسلام ، وتوصّلا إلى الغاية المرجوة ، يلزم أن يكون النقاش منطقيا عقليا هادئا ، بعيدا عن السّبّ والشّتم والأذى .
2 - الآية الثانية
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ . .
خطاب للمشركين مضمونه : إن يشأ اللّه يوفقكم للإسلام فيرحمكم ، أو يميتكم على الشّرك فيعذّبكم . وهذا قول ابن جريج .
وقال الكلبي : الخطاب للمؤمنين مضمونه : إن يشأ يرحمكم بأن يحفظكم من كفار مكة ، أو إن يشأ يعذّبكم بتسليطهم عليكم .
3 - ليس أمر المشركين موكولا إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقسرهم على الإسلام وإجبارهم عليه ، ومنعهم من الكفر ، وإنما مهمته محصورة في التبليغ والتّبشير والإنذار ، تبشير من أطاعه بالجنّة ، وإنذار من عصاه بالنّار .
4 - قوله تعالى :
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
بعد قوله :