وأما زكاة الذهب فتجب في رأي جمهور العلماء إذا كان الذهب عشرين دينارا قيمتها مائتا درهم ، فما زاد ، عملا بحديث علي الذي أخرجه الترمذي .
وأما زكاة الغنم ففي كل أربعين شاة شاة ، على ما جاء في كتاب الصّديق لأنس لما وجهه إلى البحرين ، وأخرجه البخاري وأبو داود والدارقطني والنسائي وابن ماجة وغيرهم .
وزكاة البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنّة ؛ لما رواه الدارقطني والترمذي عن معاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن .
ولا زكاة في رأي الجمهور على الأنعام إلا إذا كانت سائمة ترعى في البراري ونحوها ؛
لما روى الدارقطني عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « ليس في البقر العوامل صدقة »
و
روى الخمسة ( أحمد وأصحاب السنن ) عن معاذ رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « وفي البقر في كل ثلاثين تبيع ، وفي الأربعين مسّنة »
وروى أبو داود والدارقطني عن علي « ليس على العوالم شيء »
و
في حديث البخاري عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كتب لأبي بكر الصديق كتابا في الصدقات ، جاء فيه : « صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ، فيها شاة »
فنفى بذلك الصدقة عن غير السائمة .
وقال مالك والليث : في العوامل صدقة ، لعموم
قوله صلى اللّه عليه وسلّم في حديث أنس المتقدم : « في خمس من الإبل شاة »
والجواب : ذلك مخصوص بالأحاديث المتقدمة .
وظاهر عموم هذه الآية يوجب الزكاة في مال المديون وفي مال الضمان أي الكفالة .
وأما قوله تعالى :
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
فقال الزجاج : والأجود أن تكون المخاطبة للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أي فإنك تطهرهم وتزكيهم بها ، على القطع والاستئناف . ويجوز الجزم على جواب الأمر ، والمعنى : إن تأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم . وظاهر الآية يدل على أن الزكاة إنما وجبت طهرة عن