أحدكم يعمل في صخرة صماء ، ليس لها باب ولا كوّة ، لأخرج اللّه عمله للناس ، كائنا ما كان »
وقد ورد : أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ ،
كما قال أبو داود الطيالسي ، روي عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن أعمالكم تعرض على أقربائكم وعشائركم في قبورهم ، فإن كان خيرا استبشروا به ، وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك » .
وستردون يوم القيامة إلى اللّه الذي يعلم سرائركم وعلانيتكم ، يعلم الغائب والحاضر ، والباطن والظاهر ، فيعرفكم أعمالكم ، ثم يجازيكم عليها إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . وهذا كلام جامع للترغيب والترهيب .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات الأحكام الثلاثة التالية :
1 - فرضية أخذ الصدقات وهي الزكوات الواجبة لتطهير النفوس وتزكيتها وتنمية الأموال والبركة فيها . وأن صلاة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم شفاعة وطمأنينة .
2 - قبول اللّه توبة التائبين بحق أي التوبة الصحيحة ، وقبول الصدقات الصادرة عن خلوص النية والإثابة عليها ، وسمى تعالى نفسه باسم
اللَّهُ
لينبه على أن كونه إلها يوجب قبول التوبة ، والتخصيص باللّه يدل على أن قبول التوبة وردها إلى اللّه ، لا إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلّم .
3 - كل إنسان مجزي بعلمه ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، والعمل مشهود عند اللّه ورسوله والمؤمنين ، وفي ذلك وعيد من اللّه تعالى للمخالفين أوامره بأن أعمالهم ستعرض عليه تبارك وتعالى وعلى الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، وعلى المؤمنين ، في عالم البرزخ ، كما قال تعالى :
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ
[ الحاقة 69 / 18 ] .