المفردات اللغوية :
وَآخَرُونَ
من المتخلفين
مُرْجَوْنَ
مؤخرون عن العقوبة ، وموقوف أمرهم
لِأَمْرِ اللَّهِ
في شأنهم بأن يأمر فيهم بما شاء
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ
بأن يميتهم بلا توبة وإما يتوب عليهم
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بخلقه
حَكِيمٌ
في صنعه .
سبب النزول :
قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وآخرون : هم الثلاثة الذين خلّفوا عن التوبة ، وهم مرارة بن الربيع ، وكعب بن مالك ، وهلال بن أمية من بني واقف ، قعدوا عن غزوة تبوك في جملة من قعد كسلا وميلا إلى الدعة والحفظ وطيب الثمار والظلال ، لا شكا ونفاقا .
وكان المتخلفون عن غزوة تبوك أصنافا ثلاثة « 1 » :
1 - المنافقون الذين مردوا على النفاق ، وهم أكثر المتخلفين .
2 - التائبون المؤمنون الذين اعترفوا بذنوبهم وتابوا فتاب اللّه عليهم ، وهم الذين ربطوا أنفسهم بالسواري وهم أبو لبابة وأصحابه ، فنزلت توبتهم .
3 - الذين بقوا موقوفين وهم المؤمنون الذين حاروا في أمرهم ولم يعتذروا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن تخلفهم ، وأرجؤوا توبتهم ، فلم يربطوا أنفسهم بالسواري ، فأرجأ اللّه الحكم في أمرهم ، فوقف أمرهم خمسين ليلة ، وهجرهم الناس حتى نزلت توبتهم بعد ، وهم هؤلاء الثلاثة المذكورون ، والذين نزلت فيهم هذه الآية :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
[ التوبة 9 / 118 ] .
التفسير والبيان :
وآخرون من المتخلفين موقوفون مرجون أي مؤخرون لأمر اللّه في شأنهم ،
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 16 / 191