تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
واجب ، ويكفي مقدار حطّ الرّحال وجمع الصّلاتين ، وتناول شيء من الطعام والشراب ، والمبيت بها سنّة مؤكّدة ، فمن لم يبت بها فعليه دم ، ومن قام بها أكثر ليله ، فلا شيء عليه . وقال الحنفية : يجب الوقوف بالمزدلفة ولو لحظة بعد الفجر ، ولو مارّا كالوقوف بعرفة ، ويسنّ المبيت فيها . وقال الشافعية : يكفي في المبيت بالمزدلفة الحصول بها لحظة بعد منتصف الليل . وقال الحنابلة : المبيت بمزدلفة واجب لما بعد منتصف الليل ، من تركه فعليه دم . والواجب عند الكل من الفدية أو الدم هو شاة ، ودليل وجوب الوقوف بالمزدلفة حديث عروة بن مضرّس المتقدم : « من صلّى معنا هذه الصلاة ، ثم وقف معنا حتى نفيض ، وقد أفاض قبل ذلك - من عرفات « 1 » - ليلا أو نهارا ، فقد تمّ حجه ، وقضى تفثه » . ويقطع الحاج التلبية بأول حصاة يرميها من جمرة العقبة في رأي أكثر العلماء ، والمشهور عن مالك قطعها عند زوال الشمس من يوم عرفة . ودليل الجمهور : ما رواه مسلم عن الفضل بن عباس : « لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبّي حتى رمى جمرة العقبة » . ويحصل التحلل الأصغر للحاج برمي جمرة العقبة والحلق والذبح ، لما روى الدارقطني عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا رميتم وحلقتم وذبحتم ، فقد حلّ لكم كلّ شيء إلا النساء ، وحلّ لكم الثياب والطّيب » .
هامش
( 1 ) الزيادة عن الدارقطني .