واجب ، ويكفي مقدار حطّ الرّحال وجمع الصّلاتين ، وتناول شيء من الطعام والشراب ، والمبيت بها سنّة مؤكّدة ، فمن لم يبت بها فعليه دم ، ومن قام بها أكثر ليله ، فلا شيء عليه .
وقال الحنفية : يجب الوقوف بالمزدلفة ولو لحظة بعد الفجر ، ولو مارّا كالوقوف بعرفة ، ويسنّ المبيت فيها .
وقال الشافعية : يكفي في المبيت بالمزدلفة الحصول بها لحظة بعد منتصف الليل .
وقال الحنابلة : المبيت بمزدلفة واجب لما بعد منتصف الليل ، من تركه فعليه دم .
والواجب عند الكل من الفدية أو الدم هو شاة ، ودليل وجوب الوقوف بالمزدلفة
حديث عروة بن مضرّس المتقدم : « من صلّى معنا هذه الصلاة ، ثم وقف معنا حتى نفيض ، وقد أفاض قبل ذلك - من عرفات « 1 » - ليلا أو نهارا ، فقد تمّ حجه ، وقضى تفثه » .
ويقطع الحاج التلبية بأول حصاة يرميها من جمرة العقبة في رأي أكثر العلماء ، والمشهور عن مالك قطعها عند زوال الشمس من يوم عرفة . ودليل الجمهور : ما
رواه مسلم عن الفضل بن عباس : « لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبّي حتى رمى جمرة العقبة » .
ويحصل التحلل الأصغر للحاج برمي جمرة العقبة والحلق والذبح ، لما
روى الدارقطني عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا رميتم وحلقتم وذبحتم ، فقد حلّ لكم كلّ شيء إلا النساء ، وحلّ لكم الثياب والطّيب » .
هامش
( 1 ) الزيادة عن الدارقطني .