تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
العقبة فعليه دم . وقال الشافعي : إن في الحصاة الواحدة مدّا من الطعام ، وفي حصاتين مدين ، وفي ثلاث حصيات دم . وينتهي عند الجميع وقت الرمي بغروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر . والمبيت بمنى « 1 » عند الجمهور ليالي التشريق واجب ، فلا تجوز البيتوتة بمكة وغيرها عن منى في تلك الليالي إلا للرّعاء ولمن ولي السقاية من آل العباس ، ومن ترك المبيت ليلة من ليالي منى من غير الرعاء وأهل السقاية ، فعليه دم ، لأن المبيت من شعائر الحج ونسكه . ويرمى عن المريض والصّبي اللذين لا يطيقان الرمي ، ويتحرى المريض حين الرمي عنه ، فيكبّر سبع تكبيرات ، لكلّ جمرة ، وعليه الهدي عند مالك . وقال الجمهور : لا دم عليه .

الناس إما منافقون أو مخلصون [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 204 إلى 207 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 )

الإعراب :

وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
مبتدأ وخبره ، والخصام إما جمع خصم أو مصدر خاصم بمعنى الخصومة ، يقال : خاصم خصاما ، كقاتل قتالا ، والمعنى : شديد الخصومة .
هامش
( 1 ) سميت منى : لما يمنى فيها من الدماء ، أي يراق .