أنا والنبيّون من قبلي : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له » ،
و
روى الدارقطني عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من يوم أكثر أن يعتق اللّه فيه عددا من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو عزّ وجلّ ، ثم يباهي بهم الملائكة ، يقول : ما أراد هؤلاء » .
ورغّبت الآيات في ذكر اللّه في مواضع كثيرة في الحج ، عند المشعر الحرام ، وفي أيام منى ، وبعد الانتهاء من الحج ، وذلك بالدعاء والتّلبية عند المشعر الحرام ، وبالتهليل والتّكبير في منى ، وبالاستغفار والدعاء في عرفات وبعد الإفاضة منها وبعد إنهاء أعمال الحج ، لتقوى الصّلة والارتباط باللّه ، ولتكون خشية اللّه في مرأى ومسمع وقلب المسلم إذا عبد اللّه أو تعامل مع الناس . روى أحمد ومسلم حديثا عن نبيشة الهذلي : « أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر » .
وقيل : الأمر الأول : أمر بالذكر عند المشعر الحرام ، والثاني : أمر بالذكر على حكم الإخلاص ، والثالث المداومة على الذكر كذكر مفاخر الآباء والتغني بالأمجاد الذي كان في الجاهلية عقب الحج ، بل كأشد ذكرا من ذكر الآباء . ومن أكمل الأذكار والدعاء في هذه الآيات : الصيغة الجامعة لخيري الدّنيا والآخرة ، فهي من جوامع الدعاء التي يطلب من المؤمن الإكثار منها ، وهي :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
جاء في الصحيحين عن أنس قال : « كان أكثر دعوة يدعو بها النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : اللهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار » .
وثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى الظهر والعصر في يوم عرفة جمع تقديم مع خطبة كخطبة الجمعة ، وصلّى المغرب والعشاء بالمزدلفة جمع تأخير ، بأذان واحد وإقامتين ، كما ثبت في الصحيح . وقال مالك : يصليهما بأذانين وإقامتين .
وليس المبيت بالمزدلفة ركنا في الحج عند الجمهور ، وقال مالك : الوقوف بها