تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والفدية والقضاء عند الشافعية والحنابلة إن خافتا على ولدهما فقط ، والفدية والقضاء على المرضع فقط ، لا الحامل عند المالكية . ومقدار الفدية عند أبي حنيفة : نصف صاع ( مدان ) من برّ ، أو صاع من غيره كالتمر أو الشعير ، ومد من الطعام من غالب قوت البلد عن كل يوم عند الجمهور . ومن تطوع بالزيادة على مسكين أو في مقدار الفدية على المسكين ، أو بالصيام مع الفدية ، فهو خير له . والمد 675 غم ، والصاع 2751 غم . 7 - دل قوله تعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
على أن الصيام في السفر والمرض غير الشاق وغير ذلك خير ، والأولى حمله على العموم ، لعموم اللفظ كما قال الفخر الرازي ، وهو يقتضي الحض على الصوم مطلقا ، كما قال القرطبي . 8 - امتاز رمضان باختصاصه بالصوم فيه من بين الشهور ، لأنه أنزل فيه القرآن ، أي ابتدأ إنزاله في رمضان ، ولا منافاة بين إنزاله في رمضان ، وإنزاله في ليلة القدر والليلة المباركة ، لأن هذه الليلة في رمضان . والقرآن : اسم لكلام اللّه المنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو مشتق من القراءة ، وهو بمعنى المقروء ، فهو مصدر : قرأ قراءة وقرآنا ، فأطلق المصدر وأريد به اسم المفعول ، كما في قوله تعالى :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ، إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
[ الإسراء 17 / 78 ] أو مشتق من القرآن ، لأن آياته قد قرن بعضها ببعض . 9 -
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
: هناك قولان في مفعول
شَهِدَ
. أحدهما - أن مفعول
شَهِدَ
محذوف ، والمعنى : فمن شهد البلد في الشهر ، أي لم يكن مسافرا ، ويكون الشهر منصوبا على الظرفية . والثاني - أن مفعول
شَهِدَ
هو الشهر ، والتقدير : فمن شهد الشهر