تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
له أن يفطر وهو يعلم أن ذلك اليوم من شهر رمضان . ومن رأى هلال شوال وحده فلا يفطر ، لأن الناس يتّهمون من يفطر منهم بأنه ليس مأمونا ، ثم يقول أولئك إذا ظهر أمرهم : قد رأينا الهلال . وإذا لم ير الهلال بسبب كسوف الشمس مثلا ، كما حدث في رمضان عام 1404 ه ، وصام بعض الناس ثمانية وعشرين يوما ، بسبب رؤية هلال شوال ، وجب قضاء يوم ، إكمالا لعدة الشهر ، وهو 29 يوما على الأقل . 12 - اختلاف المطالع : قال الجمهور : إذا رئي الهلال في بلد وجب على أهل البلاد الأخرى الصيام ، سواء قربت البلاد أو بعدت ، توحيدا للصوم بين المسلمين ، ولا عبرة باختلاف المطالع . وقال الشافعية : إن قرب البلد فالحكم واحد ، وإن بعد فلأهل كل بلد رؤيتهم ، والمسافة بين القريب والبعيد في الأصح لديهم بحسب مسافة القصر ( 89 كم ) . ومثل هذا الرأي لم يعد مقبولا . 13 - لا اعتبار برؤية هلال شوال يوم الثلاثين من رمضان نهارا ، بل هو لليلة التي تأتي ، وهو الصحيح . 14 - دل قوله تعالى :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
على الحض على التكبير في آخر رمضان في قول جمهور أهل التأويل ، فهذه الآية دليل على مشروعية التكبير في عيد الفطر . ولفظ التكبير عند مالك وجماعة من العلماء : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، ثلاثا . ومن العلماء : من يكبّر ويهلّل ويسبح أثناء التكبير ، ومنهم من يقول : اللّه أكبر كبيرا ، والحمد للّه كثيرا ، وسبحان اللّه بكرة وأصيلا . وأما وقت التكبير ومدته : فقال أبو حنيفة ومالك : يندب التكبير في عيد الفطر بالخروج من داره إلى المصلى ، فإذا انقضت الصلاة ، انقضى العيد . وقال الشافعي وأحمد : يندب التكبير في أي وقت عقب الصلاة وفي أي زمن من