تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقد عرفت من حديث مفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام تفسير الآية بما ذكرنا . قال : « ثمّ أباحه للمضطرّ وأحلّه له في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة ، لا غير ذلك » « 1 » . وأمّا الروايات الّتي جاءت بغير هذا المعنى ، ففي أسنادها ضعف أو إرسال « 2 » . [ 2 / 4364 ] وأخرج وكيع عن إبراهيم والشعبي قالا : إذا اضطرّ إلى الميتة أكل منها قدر ما يقيمه « 3 » . [ 2 / 4365 ] وأخرج الثعلبي عن السدّي قال : غير باغ في أكله شهوة فيأكلها ملذّذا ، ولا عاد يأكل حتّى يشبع منه ، ولكن يأكل منها قوتا مقدار ما يمسك رمقا « 4 » . [ 2 / 4366 ] وأخرجه الطبري بلفظ : أمّا الباغي فيبغي فيه شهوته . وأمّا العادي فيتعدّى في أكله ، يأكل حتّى يشبع . ولكن يأكل منه بقدر ما يمسك به نفسه حتّى يبلغ به حاجته « 5 » . [ 2 / 4367 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : غير باغ في أكله ولا عاد أن يتعدّى الحلال إلى الحرام ، وهو يجد عنه بلغة ومندوحة « 6 » . [ 2 / 4368 ] وقال مقاتل بن حيّان :
غَيْرَ باغٍ :
أي مستحلّ لها
وَلا عادٍ
أي متزوّد منها « 7 » . [ 2 / 4369 ] وعن الحسن في قوله تعالى قال : غير باغ فيها ولا يتعدّى فيها بأكلها وهو غنيّ عنها « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 100 باب 1 / 1 ، من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) الوسائل 24 : 214 - 217 . ( 3 ) الدرّ 1 : 408 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 577 / 1 ، كتاب الأطعمة ، باب 46 ( الرجل يضطرّ إلى الميتة ) بلفظ : عن إبراهيم : في المضطرّ إلى الميتة قال : يأكل ما يقيمه . ( 4 ) الثعلبي 2 : 46 . ( 5 ) الطبري 2 : 120 / 2059 ؛ القرطبي 2 : 231 بلفظ : غير باغ في أكلها شهوة وتلذّذا . ولا عاد باستيفاء الأكل . ( 6 ) الدرّ 1 : 408 ؛ الطبري 2 : 119 / 2054 ؛ القرطبي 2 : 231 ، نقلا عن قتادة والحسن والربيع وابن زيد وعكرمة ، بلفظ :غَيْرَ باغٍفي أكله فوق حاجته ووَلا عادٍبأن يجد عن هذه المحرّمات مندوحة ويأكلها ؛ الثعلبي 2 : 46 ، نقلا عن الحسن وقتادة والربيع وابن زيد بلفظ :غَيْرَ باغٍ :يأكله من غير اضطراروَلا عادٍ :متعد يتعدّى الحلال إلى الحرام فيأكلها وهو غنيّ عنها . ( 7 ) البغوي 1 : 202 ؛ الثعلبي 2 : 46 . ( 8 ) عبد الرزّاق 1 : 301 / 157 .