[ 2 / 4370 ] وروى ابن بابويه الصدوق عن كتاب « نوادر الحكمة » لمحمد بن أحمد بن يحيى ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير ، فلم يأكل شيئا من ذلك حتّى يموت ، فهو كافر » « 1 » يعني : كفران نعمة الرخصة ، بل تعمّد في إلقاء النفس في التهلكة المؤدّي إلى قتل النفس المحرّم شرعا .
[ 2 / 4371 ] وأخرج وكيع وعبد بن حميد وأبو الشيخ عن مسروق قال : من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فتركه تقذّرا ولم يأكل ولم يشرب ثمّ مات ، دخل النار « 2 » .
[ 2 / 4372 ] وروى الكليني بإسناده إلى محمّد بن مسلم قال : سألت الإمام أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يذهب بصره ، يأتيه الأطبّاء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا ، كذلك يصلّي ؟
فرخّص في ذلك ، وقال :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 3 » .
ورواه العيّاشيّ عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام « 4 » .
[ 2 / 4373 ] وروى الشيخ بإسناده إلى سماعة قال : « سألت الإمام عليه السّلام عن الرجل يكون في عينه الماء فينزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة أربعين يوما أو أقلّ أو أكثر ، فيمتنع من الصلاة ( أي قائما وراكعا وساجدا ) الأيّام وهو على تلك الحال ؟ فقال : لا بأس بذلك ، وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 5 » .
ملحوظة
ما ورد من عموم الترخيص في تناول الحرام عند الاضطرار ، نراه قد خصّص بما عدا المسكرات ولا سيّما الخمر ، إذ ليست بالتي ترفع الضرورة ، بل تزيد في اشتدادها .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 216 / 30376 - 3 ؛ الفقيه 3 : 345 / 4214 .
( 2 ) الدرّ 1 : 408 ؛ الثعلبي 2 : 46 ؛ البغوي 1 : 202 .
( 3 ) الكافي 3 : 410 / 4 ؛ البرهان 1 : 380 / 5 ؛ نور الثقلين 1 : 154 .
( 4 ) العيّاشيّ 1 : 93 / 154 ؛ البحار 59 : 66 / 11 ، باب 49 .
( 5 ) التهذيب 3 : 306 / 945 - 23 .