[ 2 / 4374 ] فقد روى ابن بابويه الصدوق بإسناده إلى أبي بصير عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « المضطرّ لا يشرب الخمر ، لأنّها لا تزيده إلّا شرّا ( وفي رواية : لا تزيده إلّا عطشا ) ، ولأنّه إن شربها قتلته ، فلا يشرب منها قطرة » « 1 » .
[ 2 / 4375 ] وروى الكليني بإسناده إلى أبي بصير قال : دخلت أمّ خالد العبديّة على الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وأنا عنده ، فقالت : جعلت فداك ، إنّه يعتريني قراقر في بطني ، وقد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق ، وقد وقفت وعرفت كراهتك له ، فأحببت أن أسألك عن ذلك ؟ فقال لها : وما يمنعك عن شربه ؟ قالت : قد قلّدتك ديني ، فألقى اللّه - عزّ وجلّ - حين ألقاه فأخبره أنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام أمرني ونهاني ! فقال - مخاطبا لأبي بصير - : « يا أبا محمّد ، ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل ! ! لا واللّه لا آذن لك في قطرة منه ولا تذوقي منه قطرة ؛ فإنّما تندمين إذا بلغت نفسك هاهنا - وأومأ بيده إلى حنجرته - يقولها ثلاثا : أفهمت ؟ قالت : نعم . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء ، يقولها ثلاثا » « 2 » .
[ 2 / 4376 ] وروى بالإسناد إلى عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن الرجل يبعث له الدواء من ريح البواسير ، فيشربه بقدر أسكرّجة من نبيذ صلب ، ليس يريد به اللّذة ، وإنّما يريد به الدواء ؟ فقال : « لا ولا جرعة ! ثمّ قال : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - لم يجعل في شيء ممّا حرّم اللّه شفاء ولا دواء » « 3 » .
[ 2 / 4377 ] وروى بالإسناد إلى عليّ بن أسباط قال : أخبرني أبي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : إنّ بي أرياح البواسير وليس يوافقني إلّا شرب النبيذ ؟ فقال له : « ما لك ولما حرّم اللّه ورسوله ؟ ! يقول له ذلك ثلاثا » « 4 » .
[ 2 / 4378 ] وروى بالإسناد إلى الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دواء عجن بالخمر ؟ فقال :
هامش
( 1 ) العلل : 478 / 1 ؛ الوسائل 25 : 378 / 3 ؛ البحار 59 : 83 / 5 . و 62 : 157 / 33 ؛ العيّاشيّ 1 : 93 / 153 .
( 2 ) الكافي 6 : 413 / 1 .
( 3 ) المصدر / 2 . والأسكرّجة إناء صغير لشرب القليل من اللبن أو الماء ، يشبه الفنجانة .
( 4 ) المصدر / 3 .