تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ 2 / 4146 ] وروي عن الإمام العسكري عليه السّلام : قال : « قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه في ردّهم نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « 1 »
وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
على كفرهم
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ
يوجب اللّه تعالى لهم البعد من الرحمة ، والسحق من الثواب « 2 »
وَالْمَلائِكَةِ
وعليهم لعنة الملائكة يلعنونهم
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
ولعنة الناس أجمعين كلّ يلعنهم ، لأنّ كلّ المأمورين المنهيين « 3 » يلعنون الكافرين ، والكافرون أيضا يقولون : لعن اللّه الكافرين ، فهم في لعن أنفسهم أيضا
خالِدِينَ فِيها
في اللعنة ، في نار جهنم
لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ
يوما ولا ساعة
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
لا يؤخّرون ساعة إلّا يحلّ بهم العذاب » « 4 » [ 2 / 4147 ] وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من سئل عن علم عنده فكتمه ألجمه اللّه بلجام من نار يوم القيامة » « 5 » . قال القرطبي - في تفسير الآية - : أخبر اللّه تعالى أنّ الّذي يكتم ما أنزل اللّه من البيّنات والهدى ملعون . واختلفوا من المراد بذلك ؟ فقيل : أحبار اليهود ورهبان النصارى ، الّذين كتموا أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد كتم اليهود أمر الرجم . وقيل : المراد كلّ من كتم الحقّ ، فهي عامّة في كلّ من كتم علما من دين اللّه يحتاج إلى بثّه ، وذلك مفسّر في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سئل عن علم يعلمه فكتمه . . . . رواه أبو هريرة وعمرو بن العاص . أخرجه ابن ماجة . ويعارضه قول عبد اللّه بن مسعود : « ما أنت بمحدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم ، إلّا كان لبعضهم فتنة » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حدّث الناس بما يفهمون أتحبّون أن يكذّب اللّه ورسوله ؟ » وهذا محمول على بعض العلوم كعلم الكلام أو ما لا يستوى في فهمه جميع العوامّ ، فحكم
هامش
( 1 ) إذ ولاية عليّ عليه السّلام امتداد لولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنصّ حديث الغدير . ( 2 ) السحق ، المحق والإبادة . ( 3 ) أي كلّ متعبّد بأوامر اللّه ونواهيه . ( 4 ) البرهان 1 : 370 ؛ تفسير الإمام : 572 / 334 ؛ البحار 6 : 189 - 190 / 33 . ( 5 ) الدرّ 1 : 392 ؛ الترمذي 4 : 138 / 2787 ؛ ابن ماجة 1 : 98 / 266 ؛ الحاكم 1 : 101 ، كتاب العلم ؛ أبو داوود 2 : 179 / 3658 ؛ كنز العمّال 10 : 190 - 191 / 29001 ؛ مسند أحمد 2 : 305 ؛ أبو الفتوح 2 : 260 عبد الرزّاق 1 : 299 / 151 ؛ ابن كثير 1 : 206 .