تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الظروف ، إذ يجب حمل الناس على ما تطيقه عقولهم وتقبله أحلامهم « 1 » . [ 2 / 4153 ] وروى الكليني مرفوعا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا ظهرت البدع في أمّتي ، فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه » « 2 » . [ 2 / 4154 ] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى زيد الشحّام ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن عذاب القبر ، فقال : « إنّ أبا جعفر عليه السّلام حدّثنا أنّ رجلا أتى سلمان الفارسي فقال : حدّثني ، فسكت عنه ، ثمّ عاد فسكت ، فأدبر الرجل وهو يقول ويتلو هذه الآية :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ ،
فقال له : أقبل ، إنّا لو وجدنا أمينا لحدّثناه ، ولكن أعدّ لمنكر ونكير إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن شككت أو التويت ، ضرباك على رأسك بمطرقة معهما تصير منها رمادا ! فقال له : ثمّ مه ، قال : تعود ثمّ تعذّب ، قال : وما منكر ونكير ؟ قال : هما قعيدا « 3 » القبر ، قال : أملكان يعذّبان الناس في قبورهم ؟ فقال : نعم » « 4 » . [ 2 / 4155 ] وروى الطبرسي صاحب الاحتجاج بإسناد رفعه إلى الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام في حديث طويل وفيه : « قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : من خير خلق اللّه بعد أئمّة الهدى ؟ قال : العلماء إذا صلحوا . قيل ، فمن شرّ خلق اللّه بعد إبليس ؟ قال : العلماء إذا فسدوا ؛ هم المظهرون للأباطيل ، الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال اللّه عز وجلّ :
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
نقلا بتلخيص « 5 » . [ 2 / 4156 ] وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « علماء هذه الأمّة رجلان ، رجل آتاه اللّه علما ، فطلب به وجه اللّه والدار الآخرة وبذله للناس ، ولم يأخذ عليه طعما ، ولم يشتر به ثمنا قليلا . فذلك يستغفر له من في البحور ودوابّ البرّ والبحر والطير في جوّ السماء ، ويقدم على اللّه سيّدا شريفا . ورجل
هامش
( 1 ) البحار 2 : 72 - 73 / 37 . نقلا بالمضمون . ( 2 ) الكافي 1 : 54 / 2 ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقائيس ؛ دعائم الإسلام 1 : 2 ؛ البحار 54 : 234 و 2 : 72 / 35 عوالي اللئالي 4 : 70 - 71 / 39 ؛ المحاسن 1 : 231 / 176 ، باب 17 ، وفيه : ( البدعة ) بدل ( البدع ) . ( 3 ) القعيد : الذي يصاحبك في قعودك . ( 4 ) العيّاشيّ 1 : 90 / 139 ؛ الصافي 1 : 311 - 312 ، إلى قوله : لحدّثناه . ( 5 ) الاحتجاج 2 : 264 - 265 نقلا بتلخيص ؛ نور الثقلين 1 : 149 / 479 ؛ تفسير الإمام : 302 / 144 ؛ البحار 2 : 89 / 12 ؛ البرهان 1 : 369 / 7 ؛ الصافي 1 : 311 ؛ كنز الدقائق 2 : 207 - 208 .