تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
آتاه اللّه علما فبخل به على عباد اللّه وأخذ عليه طعما ، واشترى به ثمنا قليلا ، فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار ، وينادي ملك من الملائكة على رؤوس الأشهاد : هذا فلان ابن فلان ، آتاه اللّه علما في دار الدنيا فبخل به على عباده حتّى يفرغ من الحساب ! » « 1 » [ 2 / 4157 ] وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « مثل الّذي يتعلّم العلم ثمّ لا يحدّث به كمثل الّذي يكنز الكنز فلا ينفق منه » « 2 » . [ 2 / 4158 ] وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن سلمان قال : علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه « 3 » . قوله تعالى :
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
[ 2 / 4159 ] أخرج عبد بن حميد عن عطاء في قوله :
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
قال : الجنّ والإنس ، وكلّ دابّة « 4 » . [ 2 / 4160 ] وعن الربيع بن أنس قال : اللّاعنون هم ملائكة اللّه والمؤمنون « 5 » . [ 2 / 4161 ] وقال ابن عبّاس : جميع الخلائق إلّا الجنّ والإنس « 6 » .
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 11 ؛ أبو الفتوح 2 : 260 ؛ البحار 2 : 54 - 55 / 25 ، باب 11 ؛ كنز العمّال 10 : 204 / 29082 ؛ جاء في النسخ : طمعا . غير أنّ الصحيح : طعما . والطّعمة : المأكلة ، أي لم يستأكل بعلمه ، كما في سائر الأحاديث . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « المستأكل بدينه حظّه من دينه ما يأكله » . ( البحار 75 : 63 / 152 ) وفي حديث الإمام الصادق عليه السّلام : « من استأكل بعلمه افتقر » . ( البحار 2 : 116 - 117 / 14 ) ( معاني الأخبار : 175 ) . ( 2 ) الدرّ 1 : 392 ؛ الأوسط 1 : 213 ؛ مجمع الزوائد 1 : 164 ، كتاب العلم ، باب فيمن كتم علما ؛ كنز العمّال 10 : 190 / 28995 . ( 3 ) الدرّ 1 : 392 ؛ المصنّف 8 : 179 / 11 ، كتاب الزهد ، باب كلام سلمان ؛ الدارمي 1 : 138 ، باب البلاغ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتعليم السنن ؛ كنز العمّال 10 : 189 / 28993 . ( 4 ) الدرّ 1 : 390 ؛ الثعلبي 2 : 30 ، البغوي 1 : 194 ؛ أبو الفتوح 2 : 261 . ( 5 ) الطبري 2 : 77 / 1976 ؛ الثعلبي 2 : 30 ، نقلا عن قتادة . ( 6 ) البغوي 1 : 194 ؛ القرطبي 2 : 187 ، عن البراء بن عازب وابن عبّاس ؛ قال القرطبي : وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الكافر إذا ضرب في قبره فصاح ، سمعه الكلّ إلّا الثقلين ، ولعنه كلّ سامع » .