تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
[ 2 / 4139 ] وأخرج وكيع وعبد الرزّاق وعبد بن حميد ومسلم وابن ماجة وابن جرير عن عائشة قالت : لعمري ما أتمّ اللّه حجّ من لم يسع بين الصفا والمروة ولا عمرته ، لأنّ اللّه قال :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
« 1 » . [ 2 / 4140 ] وأخرج ابن جرير عن مالك بن أنس : من نسي السعي بين الصفا والمروة حتّى يستبعد من مكّة فليرجع فليسع ، وإن كان قد أصاب النساء فعليه العمرة والهدي . وكان الشافعي يقول على من ترك السعي بين الصفا والمروة حتّى رجع إلى بلده : العود إلى مكّة حتّى يطوف بينهما لا يجزيه غير ذلك . حدّثنا بذلك عنه الربيع « 2 » . قال القرطبي : اختلف العلماء في وجوب السعي بين الصفا والمروة : وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشعبي ليس بواجب ، فإن تركه أحد من الحاجّ حتّى يرجع إلى بلاده جبره بالدم ، لأنّه سنّة من سنن الحجّ . وهو قول مالك في العتبيّة « 3 » . [ 2 / 4141 ] وأخرج ابن جرير عن أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمّد : إن عاد تارك الطواف بينهما لقضائه فحسن ، وإن لم يعد فعليه دم « 4 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 386 ؛ مسلم 4 : 68 ؛ ابن ماجة 2 : 994 - 995 / 2986 ؛ الطبري 2 : 67 / 1950 وفيه : « لعمري ما حجّ من لم يسع . . . » . ( 2 ) الطبري 2 : 68 / 1951 . ( 3 ) القرطبي 2 : 183 . ( 4 ) الطبري 2 : 68 / 1952 .