أنّ الدّين يلتمس من جهتهم وأنّ النبوّة أولى أن تكون فيهم ! « 1 »
[ 2 / 3468 ] وعن مقاتل والكلبي في قوله تعالى :
وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ :
لنا ديننا ولكم دينكم « 2 » .
قوله تعالى :
وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
[ 2 / 3469 ] قال سعيد بن جبير : الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله فلا يشرك في دينه ولا يرائي بعمله « 3 » .
[ 2 / 3470 ] وعن حذيفة بن اليمان قال : سألت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الإخلاص ما هو ؟ قال : « سألت جبريل عليه السّلام عن ذلك ، قال : سألت ربّ العزّة عن ذلك فقال : هو سرّ من سرّي ، استودعته قلب من أحببته من عبادي » « 4 » .
[ 2 / 3471 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي ثمامة : قال الحواريّون : يا روح اللّه أخبرنا من المخلص للّه ؟ قال : الّذي يعمل للّه لا يحبّ أن يحمده النّاس « 5 » .
[ 2 / 3472 ] وعن أبي إدريس الخولاني ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمل للّه » « 6 » . أي العمل الّذي هو للّه .
وعن أبي سليمان قال : للمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان في الناس ، ويزيد في العمل إذا أثني عليه « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 409 ؛ التبيان 1 : 486 - 487 ؛ أبو الفتوح 2 : 190 ، بنحوه عن أبي عليّ وأبي القاسم البلخي .
( 2 ) الثعلبي 2 : 6 .
( 3 ) البغوي 1 : 174 ؛ أبو الفتوح 2 : 191 ؛ مجمع البيان 1 : 410 ؛ الثعلبي 2 : 6 ، وفيه : « . . . ولا يرائي بعمله أحدا » .
( 4 ) مجمع البيان 1 : 409 - 410 ؛ أبو الفتوح 2 : 190 - 192 ؛ الثعلبي 2 : 6 ؛ القرطبي 2 : 142 .
( 5 ) ابن أبي حاتم 1 : 246 / 1317 ؛ ابن كثير 3 : 131 ؛ نقلا عن أبي لبابة ، سورة مريم ، الآية 51 .
( 6 ) مجمع البيان 1 : 410 ؛ أبو الفتوح 2 : 191 ، رواه عن أبي ذر ؛ عدّة الداعي لابن فهد الحلّي : 203 ؛ البحار 69 : 304 / 51 ، باب 116 ؛ الثعلبي 2 : 6 .
( 7 ) الثعلبي 2 : 7 .