اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
فقال : « هي الإسلام » « 1 » .
[ 2 / 3463 ] وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ بني إسرائيل قالوا : يا موسى هل يصبغ ربّك ؟ فقال : اتّقوا اللّه . فناداه ربّه : يا موسى سألوك هل يصبغ ربّك فقل : نعم ، أنا أصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود ، والألوان كلّها من صبغتي » وأنزل اللّه على نبيّه :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عبّاس موقوفا « 2 » .
[ 2 / 3464 ] وقال ابن عبّاس : كانت النصارى إذا ولد لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيّام غمسوه في ماء لهم أصفر ، يقال له : المعموديّة ، وصبغوه به ليطهّروه بذلك الماء مكان الختان ، فإذا فعلوا به ذلك قالوا : الآن صار نصرانيّا حقّا ، فأخبر اللّه أنّ دينه الإسلام لا ما يفعله النصارى « 3 » .
[ 2 / 3465 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله :
صِبْغَةَ اللَّهِ
قال : فطرة اللّه الّتي فطر الناس عليها « 4 » .
قوله تعالى :
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
[ 2 / 3466 ] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ
قال : أتخاصموننا ، وأخرجه ابن جرير عن مجاهد وابن زيد . وأيضا عن ابن عبّاس : تجادلوننا « 5 » .
[ 2 / 3467 ] وقال الحسن : كانت محاجّتهم أن قالوا : « نحن أولى باللّه منكم » ، وقالوا :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 6 » وقالوا :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
« 7 » . وكان غرضهم بذلك
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 188 / 1 ، باب معنى صبغة اللّه ؛ الكافي 2 : 14 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في أنّ الصبغة هي الإسلام ؛ القمي 1 : 62 ؛ البرهان 1 : 339 / 5 ؛ البحار 64 : 131 - 132 / 1 و 2 ، باب 14 .
( 2 ) الدرّ 1 : 340 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 245 / 1314 ، وكذا نسبه إلى سالم بن أبي الجعد ؛ العظمة 2 : 452 - 454 ؛ أبو الفتوح 2 : 189 .
( 3 ) الثعلبي 2 : 5 ؛ البغوي 1 : 173 ؛ أبو الفتوح 2 : 188 .
( 4 ) الدرّ 1 : 340 ؛ الطبري 1 : 794 / 1755 ؛ البغوي 1 : 173 .
( 5 ) الدرّ 1 : 341 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 245 / 1316 ؛ الطبري 1 : 795 / 1756 و 1757 و 1758 .
( 6 ) المائدة 5 : 18 .
( 7 ) البقرة 2 : 111 .