في جميع أموره » « 1 » .
[ 2 / 3479 ] وروى بالإسناد إلى عليّ بن أسباط عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال : إنّ أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - كان يقول : « طوبى لمن أخلص للّه العبادة والدعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره » « 2 » .
[ 2 / 3480 ] وروى بالإسناد إلى سفيان بن عيينة عن الإمام الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 3 » ، قال : « ليس يعني أكثر عملا ، ولكن أصوبكم عملا . وإنّما الإصابة خشية اللّه والنيّة الصادقة الحسنة . ثمّ قال : الإبقاء على العمل حتّى يخلص أشدّ من العمل . والعمل الخالص :
الّذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا اللّه - عزّ وجلّ - . والنيّة الصادقة أفضل من العمل . ألا وإنّ النيّة هي العمل . ثمّ تلا قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 4 » . قال : يعني : نيّته » « 5 » .
[ 2 / 3481 ] وبهذا الإسناد قال : سألته عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 6 » ؟
قال : « القلب السليم : الّذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه .
قال : وكلّ قلب فيه شرك أو شكّ فهو ساقط . وإنّما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة » « 7 » .
[ 2 / 3482 ] وبهذا الإسناد عن سفيان عن السندي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « ما أخلص العبد الإيمان باللّه - عزّ وجلّ - أربعين يوما . أو قال : ما أجمل عبد ذكر اللّه - عزّ وجلّ - أربعين يوما ، إلّا زهّده اللّه في الدنيا وبصّره داءها ودواءها ، فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه » « 8 » .
[ 2 / 3483 ] وروى بالإسناد إلى صفوان عن فضل عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيّئا ؟ ! أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك ، واللّه - عزّ وجلّ - يقول :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ !
إنّ السريرة إذا صحّت قويت العلانية » « 9 » .
هامش
( 1 ) المصدر : 295 / 8 .
( 2 ) المصدر : 16 / 3 .
( 3 ) الملك 67 : 2 .
( 4 ) الإسراء 17 : 84 .
( 5 ) الكافي 2 : 16 / 4 .
( 6 ) الشعراء 26 : 89 .
( 7 ) الكافي 2 : 16 / 5 .
( 8 ) المصدر : 6 .
( 9 ) المصدر : 295 / 11 .