وإذا حارب فقد شاقّ ، وهما واحد في كلام العرب ، وقرأ :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ
« 1 » « 2 » .
وعن أبيه أنه المنازعة والمجادلة .
[ 2 / 3455 ] وعن أبي سلمة والسدّي : في عداوة « 3 » .
[ 2 / 3456 ] وقال مقاتل وأبو عبيدة : في ضلال واختلاف « 4 » .
وقال الحسن : معناه التعادي « 5 » .
[ 2 / 3457 ] وعن الكسائي : هي خلع الطّاعة . بيانه قوله :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ
« 6 » « 7 » .
[ 2 / 3458 ] وأخرج الحاكم عن ابن عبّاس قال : كنت قاعدا إذ أقبل عثمان ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عثمان تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة ، فتقع قطرة من دمك على
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ »
« 8 » .
قال الذهبي في مختصر المستدرك : هذا كذب بحت ، وفي إسناده أحمد بن محمّد بن عبد الحميد الجعفي ، وهو المتّهم به « 9 » .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 115 .
( 2 ) الطبري 1 : 791 / 1745 ؛ التبيان 1 : 484 ، بلفظ : هو المنازعة والمجادلة ؛ القرطبي 2 : 143 ، بلفظ : عن زيد بن اسلم :
الشقاق : المنازعة .
( 3 ) أبو الفتوح 2 : 187 ؛ الثعلبي 1 : 284 ، وزاد : « كأنّ كلّ واحد منهما أخذ في شقّ صاحبه أي في جهده وما يشقّ عليه ، من قوله :إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ( النحل 16 : 7 ) دليله قوله :ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ( الأنفال 8 :
13 ) أي عادوا اللّه ورسوله .
( 4 ) أبو الفتوح 2 : 187 ؛ ابن كثير 3 : 241 ، الحجّ الآية 53 ، بلفظ : قال مقاتل بن حيّان : هم اليهودوَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍأي في ضلال ومخالفة وعناد بعيد ، أي من الحقّ والصّواب ؛ الثعلبي 1 : 284 ، وزاد عنهما : « بيانه قوله :وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما( النساء 4 : 35 ) أي اختلاف بينهما » .
( 5 ) الثعلبي 1 : 284 بلفظ : « في بعاد وفراق إلى يوم القيامة » .
( 6 ) النساء 4 : 115 .
( 7 ) الثعلبي 1 : 284 ؛ أبو الفتوح 2 : 187 .
( 8 ) الحاكم 3 : 103 ، وزاد بعد قوله :فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ :وهو السميع العليم وتبعث يوم القيامة أميرا على كلّ مخذول يغبطك أهل المشرق والمغرب ، وتشفع في عدد ربيعة ومضر . قال الحاكم : قد ذكرت الأخبار المسانيد في هذا الباب في كتاب مقتل عثمان فلم أستحسن ذكرها عن آخرها في هذا الموضع ، فإنّ في هذا القدر كفاية فأمّا الّذي ادّعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على قتله فإنّه كذب وزور فقد تواترت الأخبار بخلافه !
( 9 ) هامش المستدرك ؛ الدرّ 1 : 339 .