تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ونحن له مسلمون » . فلما ذكر عيسى جحدوا نبوّته وقالوا : لا نؤمن بعيسى ، ولا نؤمن بمن آمن به . فأنزل اللّه فيهم :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ
« 1 » « 2 » . [ 2 / 3445 ] وأخرج ابن جرير عن قتادة ، قال : الأسباط : يوسف وإخوته بنو يعقوب ، ولد اثني عشر رجلا ، فولد كلّ رجل منهم أمّة من الناس ، فسمّوا أسباطا « 3 » . قوله تعالى :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
[ 2 / 3446 ] قال الفرّاء : أي لا نؤمن ببعض الأنبياء ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى ! « 4 » [ 2 / 3447 ] وقال مقاتل بن سليمان : ثمّ أمر اللّه - عزّ وجلّ - المؤمنين فقال :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
بأنّه واحد لا شريك له
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
يعني قرآن محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
وهم بنو يعقوب يوسف وإخوته فنزل على هؤلاء صحف إبراهيم . قال :
وَما أُوتِيَ مُوسى
يعني التوراة
وَ
ما أوتي
عِيسى
يعني الإنجيل : يقول ما أنزل على موسى وعيسى وصدّقنا
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ
وأوتي داوود وسليمان الزبور
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
فنؤمن ببعض النبيّين ، ونكفر ببعض ، كفعل أهل الكتاب
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
يعني مخلصون « 5 » . [ 2 / 3448 ] وأخرج أحمد ومسلم وأبو داوود والنسائي والبيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما الآية الّتي في البقرة :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
الآية كلّها ، وفي الآخرة ب
آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
« 6 » » « 7 » .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 59 . ( 2 ) الطبري 1 : 789 / 1735 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 243 / 1299 ؛ القرطبي 2 : 140 - 141 ؛ التبيان 1 : 481 ؛ أبو الفتوح 2 : 186 . ( 3 ) الطبري 1 : 789 / 1737 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 243 / 1300 . ( 4 ) معاني القرآن للفرّاء 1 : 82 ؛ القرطبي 2 : 141 . ( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 141 . ( 6 ) آل عمران 3 : 52 . ( 7 ) الدرّ 1 : 338 ؛ مسند أحمد 1 : 230 ؛ مسلم 2 : 161 ؛ أبو داوود 1 : 284 / 1259 ، باب 292 ؛ النسائي 1 : 328 / 1016 ؛ البيهقي 3 : 42 ؛ الحاكم 1 : 307 ، كتاب صلاة التطوّع .
التفسير الأثري الجامع — صفحة 109 | الشيخ محمد هادي معرفة