تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1730

مساهمون:

ص١٧٣٠
هذا ما رواه البخاري من حديث السّحر ، ومثله ما رواه مسلم - والروايات الثلاث للحديث متقاربة اللفظ والمعنى . . وهي تشير إلى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد وقع تحت تأثير السّحر من رجل يهودىّ ، وأن هذا التأثير قد بلغ به حدّا يخيّل إليه فيه أنه يفعل الشيء وما فعله ، وأنه يأتي النساء ولا يأتيهن . وفي مسند الإمام أحمد عن إبراهيم بن خالد عن معمر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : لبث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ستة أشهر يرى أنه يأتي النساء ولا يأتي ، فأتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه . . الحديث » وفي تفسير الثعلبي عن ابن عباس وعائشة رضى اللّه عنهما ، أن غلاما من اليهود كان يخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فدبّت « 1 » إليه اليهود ، فلم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعدّة من أسنان مشطه ، فأعطاها اليهود فسحروه فيها ، وكان الذي تولّى ذلك رجل منهم يقال له ابن أعصم ، ثم دسّها في بئر لبنى زريق ، يقال له ذروان ، فمرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وانتثر شعر رأسه ، ولبث ستة أشهر ، يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ، وجعل يذوى ، ولا يدرى ما عراه ، فبينما هو نائم أتاه ملكان ، فجلس أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه ، فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه : ما بال الرجل ؟ قال : طبّ ، قال : وما طبّ ، قال : سحر ، قال : ومن سحره ؟ قال لبيد بن الأعصم اليهودي ! قال : وبم طبّه ؟ قال : بمشط ومشاطة . . قال : وأين هو ؟ قال : في جفّ طلعة ذكر ، تحت راعوفة في بئر ذروان . . فانتبه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) دبت إليه : أي سعت إليه .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1730 | عبد الكريم الخطيب