تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1718

مساهمون:

ص١٧١٨
التفسير :
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . . . )
. الفلق : جميع الخلق ، لأن كل مخلوق يتولد من غيره ، وينفلق عنه ، كما تنفلق الحبّة عن الشجرة ، والكمّ عن الزّهرة ، والزّهرة عن الثمرة ، والرّحم عن الجنين . . وهكذا مما نعلم من المخلوقات . . ومنه قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى »
وقوله تعالى :
« فالِقُ الْإِصْباحِ »
لأن الإصباح يخرج من أحشاء الظلام ، كما يخرج الجنين من رحم الأمّ . والاستعاذة : التعوذ ، واللّجأ إلى من يستعاذ به طلبا للحماية ، ودفعا للسوء ، والمكروه . والغاسق : اللّيل وظلامه المائج فيه . . والغسق ظلمة الليل . . وأصل الغسق ، السّيلان ، والتدفق ، يقال غسقت القرحة إذا جرى صديدها وتدفق ، ومنه « الغسّاق » وهو صديد أهل النار . والوقوب ، والوقب : الدخول ، ومنه النّقرة ، لأنه يدخل فيها غيرها من الأشياء ، والغاسق إذا وقب ، أي الليل إذا هجم ، ودخل على النهار فأجلاه عن مكانه . والنفاثات : من النّفث ، وهو النّفخ بالفم في الشيء . . وهو جمع نفّاثة مبالغة في النّفث ، أي كثير النّفث ، مثل علّامة ، وفهّامة . . ويجوز أن يكون جمع مؤنث . . والعقد : جمع عقدة ، وهي ما يعقد بها على الشيء ، لربطه ، وإحكامه ، ومنه اليمين المنعقدة ، وهي التي تقع عن نية وقصد ، ومنه عقد البيع الذي يتم بين المتبايعين ، وعقدة النكاح التي تتمّ بين الزوجين . وقوله تعالى :
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ »
.