إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
. .
وقد صدّرت سورة الإخلاص ، والمعوذتين بعدها ، بقوله تعالى : « قل » وهذا الأمر بالقول داخل في مقول القول الذي يقوله النبي ، ويقوله كل من يتأسّون به ، فمطلوب من النبي ، ومن المؤمنين أن يقولوا :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . .
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . .
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ »
. . فهذا الأمر بالقول ، هو قرآن متعبد به ، وهو يعنى أن القرآن كلمات اللّه ، وأنه لا تبديل لكلمات اللّه ، وأن هذه الكلمات قد انطبعت في قلب النبىّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، فهو يقرؤها من كتاب قلبه كما أنزلت عليه ، دون تبديل فيها . . فإذا قيل له - صلوات اللّه وسلامه عليه :
« قُلْ سُبْحانَ رَبِّي »
. . قال :
« قُلْ سُبْحانَ رَبِّي »
. .
وإذا قيل له
« قُلْ : إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ » *
قال :
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ » *
وإذا قيل له :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ »
؟
قال :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . . »
وهكذا .
وقد عرضنا هذا الموضوع في مبحث خاص ، عند تفسير سورة « الجن » .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الآيات : ( 1 - 5 ) [ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 )
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 )