( 113 ) سورة الفلق
نزولها : مكية ، وفي بعض الأقوال أنها مدنية . .
عدد آياتها : خمس آيات .
عدد كلماتها : ثلاث وعشرون كلمة .
عدد حروفها : أربعة وسبعون حرفا .
مناسبتها لما قبلها
تقرر في سورة « الإخلاص » ما ينبغي أن يكون عليه مفهوم المخلوقين للخالق سبحانه وتعالى ، من تفرده بالألوهية ، وتنزيهه أن يكون والدا أو مولودا ، وعن أن تكون له نسبة إلى المخلوقات ، إلا نسبة الدلالة على قدرته وحكمته ، وعلمه ، وأنها جميعها مفتقرة إليه في وجودها ، وفي بقائها ، وأنه سبحانه لا مثيل له ، ولا شبيه ، ولا كفء ولا ندّ . .
هذا ما أمر اللّه سبحانه النبي أن يؤمن به أولا ، ثم أن يؤذن به في الناس . .
ثم جاءت بعد هذا سورتا المعوذتين ، « الفلق » و « الناس » تقرران هذه الحقيقة ، وتؤكدانها في مجال التطبيق العملي لآثارها ، وذلك بدعوة النبىّ والناس جميعا أن يعوذوا بربهم ، وأن يستظلوا بحمى ربوبيته من كل ما يسوءهم ، أو ما يتوقع أن يعرض له بسوء ، فذلك هو الإيمان باللّه سبحانه ، والإقرار بسلطانه القائم على هذا الوجود ، وأنه وحده الذي تتجه الوجوه كلها إليه في السراء والضراء . . فهو سبحانه القادر على كل شئ ، وهو سبحانه الذي بيده مقاليد كل شئ . . أما المخلوقون فهم جميعا على سواء في الحاجة إلى اللّه ، وفي الافتقار إليه ، غنيهم وفقيرهم ، قويهم وضعيفهم :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ