التفسير :
قوله تعالى :
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
.
هو عودة بالخطاب إلى المشركين ، بعد أن ضرب لهم المثل بالمسيح بن مريم ، وبما كان منهم من شغب في هذا المثل ، وما كان من بني إسرائيل من خلاف في شأنه . . وفي هذا الخطاب الاستفهامى تهديد للمشركين بما سيحل بهم ، إذا هم أمسكوا بما هم عليه من شرك وضلال . . فما ذا ينتظرون ؟ إنه ليس وراء هذا الانتظار إلا أن يموتوا على شركهم ، وإلا أن يجدوا أنفسهم فجأة ، وعلى غير توقع منهم - أنهم بين يدي عذاب اللّه ، الذي أعدّ للضالين المكذبين . .
قوله تعالى :
« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ »
الأخلاء : جمع خليل . . وهو الصاحب الذي اتصل الودّ بينه وبين صاحبه . .
والمعنى : أنه في يوم القيامة يشغل كل إنسان بأمر نفسه ، لما يرى من أهوال هذا اليوم . .
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
( 34 - 37 : عبس ) . . هذا شأن الناس جميعا . .
أما أهل الضلال ، وإخوان السوء ، فإن لهم إلى هذا الشأن شأنا آخر . . وهو أنهم