تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
دعوته التي جاءهم بها ، فكانوا في ذلك أحزابا وشيعا . ففريق منهم بهته وكذبه ، ورماه وأمه بالفحش والزور من القول . . وقالوا إنه ابن زنى ، وإن أمه جاءت به من سفاح ! وفريق غالى فيه ، ورفعه إلى مقام الألوهية . . فقالوا إنه اللّه تجسد في مريم ، وجاء على صورة المسيح ! وهكذا هلك الفريقان فيه . . وبين هذين الفريقين فرق أخرى كثيرة ، بعضها مبالغ ، وبعضها مقتصد . . وفي قوله تعالى :
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ »
وعيد لهذه الفرق المنحرفة جميعها . . فكلّ جائر ، حائد عن طريق الحقّ في المسيح ، وفي المفهوم الذي فهموه عليه . . فهو ليس إلها ولا ابن إله ، كما زعم أنصاره وأتباعه . . وهو ليس ابن زنى ، ولا كذابا ، ولا دجالا ، كما رماه بذلك المفترون الضالون من اليهود . . وإنما هو كما قال اللّه سبحانه وتعالى :
« إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
.

الآيات : ( 66 - 73 ) [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 66 إلى 73 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 ) الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 ) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 )