لا تجد الماء ، حيث تنضح بكل ما فيها من خبث ، فتصبح منبتا للحسك والشوك ، ومأوى للآفات والهوام . .
وقوله تعالى :
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ »
.
بعد أن يجتمع المؤمنون على هذا النداء الكريم من ربهم ، يدعوهم اللّه سبحانه وتعالى إلى ضيافته في الجنة . .
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ »
أي حيث تلقون المسرة والحبور مع أزواجكم اللاتي آمنّ معكم . .
وبهذا يكمل أنسهم ، ويتم نعيمهم . .
قوله تعالى :
« يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ »
. .
في الانتقال من الخطاب في قوله
( أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ )
إلى الغيبة ، في قوله تعالى :
« يُطافُ عَلَيْهِمْ »
بدلا من « يطاف عليكم » - في هذا إلفات للأنظار إلى هذا النعيم الذي يساق إلى عباد اللّه المتقين ، الذين استضافهم سبحانه وتعالى في رحاب كرمه ، وأنزلهم منازل رضوانه . . وفي هذا ما يبعث في قلوب المكذبين والضالين ، من حسرات ، إلى ما هم فيه من آلام ، وأحزان ، كما أنه يضاعف من نعيم أهل هذا النعيم ، حيث ينظرون إلى أنفسهم وإلى ما هم فيه من عافية ، وحيث يلقى غيرهم صنوف البلاء والهوان . .
وفي قوله تعالى :
« بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ »
- إشارة إلى الطعام