لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ »
بين الأمرين - إشارة إلى أن هذه الأوامر ليست تكليفا ، كما هو الشأن في الأمر ، وإنما هي دعوة إلى تناول هذا العطاء الكريم من ربّ كريم ، إلى عبده الصابر الشكور . . فهذان الأمران ، يحملان هبات من عند اللّه ، كما يحمل الخبر في قوله تعالى :
« وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ »
. .
فإن قوله تعالى :
« ارْكُضْ بِرِجْلِكَ »
يحمل إليه الشفاء والعافية ، وقوله تعالى :
« وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ »
يحمل إليه الوفاء بيمينه ، ويدفع عنه الحرج . . إذ كان قد حلف وهو في حال مرضه أن يضرب امرأته ، مائة سوط على أمر خرجت به عن رأيه . . وكان من لطف اللّه به وبامرأته ، أن جعل تحلّة يمينه بأن يضربها بعرجون يحمل مائة أو أكثر من الشماريخ ! !
الآيات : ( 45 - 54 ) [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 45 إلى 54 ]
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 47 ) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ( 48 ) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 )
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 51 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 ) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 )
التفسير :
قوله تعالى :
*
« وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ »
.