يذكر غير اللّه ، ولا يلتفت إلى غير الرسالة التي في يديه ، يحوطها ، ويرعاها ، ويحتمل الضر والأذى في سبيلها . .
قوله تعالى :
*
« وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ »
.
وهؤلاء ثلاثة آخرون من أنبياء اللّه ، هم على شاكلة إبراهيم وإسحاق ويعقوب . . أنبياء لم يكن لهم مع النبوة ملك أو سلطان . . فهم « من الأخيار » كما أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب من ( الأخيار ) . .
وليس يعنى هذا أن داود وسليمان وأيوب ، لا يدخلون في هذا الوصف الجليل . . وكلّا . . فهم أنبياء للّه قبل أن يكونوا ملوكا . . ولكن الخيرية درجات . .
وأنبياء اللّه في مقامهم العظيم ، هم درجات أيضا . .
« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
( 253 : البقرة ) .
واليسع : هو إلياس ، وهو الياسين . .
وذو الكفل : هو - واللّه أعلم - زكريا عليه السلام ، لأنه هو الذي كفل مريم ، كما يقول اللّه تعالى :
« وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا »
( 37 : آل عمران ) . .
قوله تعالى :
*
« هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ »
.
الإشارة هنا إلى ما ذكر من حديث عن هؤلاء الأنبياء - صلوات اللّه وسلامه عليهم - وفي الحديث ، ذكر وموعظة ، لمن يتذكر ويتعظ ، فيكون بهذا من المؤمنين المتقين . .