تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
يذكر غير اللّه ، ولا يلتفت إلى غير الرسالة التي في يديه ، يحوطها ، ويرعاها ، ويحتمل الضر والأذى في سبيلها . . قوله تعالى : *
« وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ »
. وهؤلاء ثلاثة آخرون من أنبياء اللّه ، هم على شاكلة إبراهيم وإسحاق ويعقوب . . أنبياء لم يكن لهم مع النبوة ملك أو سلطان . . فهم « من الأخيار » كما أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب من ( الأخيار ) . . وليس يعنى هذا أن داود وسليمان وأيوب ، لا يدخلون في هذا الوصف الجليل . . وكلّا . . فهم أنبياء للّه قبل أن يكونوا ملوكا . . ولكن الخيرية درجات . . وأنبياء اللّه في مقامهم العظيم ، هم درجات أيضا . .
« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
( 253 : البقرة ) . واليسع : هو إلياس ، وهو الياسين . . وذو الكفل : هو - واللّه أعلم - زكريا عليه السلام ، لأنه هو الذي كفل مريم ، كما يقول اللّه تعالى :
« وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا »
( 37 : آل عمران ) . . قوله تعالى : *
« هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ »
. الإشارة هنا إلى ما ذكر من حديث عن هؤلاء الأنبياء - صلوات اللّه وسلامه عليهم - وفي الحديث ، ذكر وموعظة ، لمن يتذكر ويتعظ ، فيكون بهذا من المؤمنين المتقين . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1101 | عبد الكريم الخطيب