تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يقول اللّه تعالى لنبيه الكريم :
« وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا »
( 106 : الإسراء ) ويقول له سبحانه :
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
( 4 : المزمل ) ويقول له جلّ شأنه :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
( 78 - 79 : الإسراء ) . ويدعو اللّه سبحانه المؤمنين إلى أن يغشوا مجالس القرآن ، وأن يستمعوا له في صمت وخشوع ، حتى تنفذ كلماته إلى قلوبهم ، وتخالط مشاعرهم . . فيقول سبحانه :
« وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
( 204 : الأعراف ) . ويعرض القرآن الكريم صورة من صور الاستماع إلى آيات اللّه وكلماته ، تتجلّى فيها قوة الكلمة الطيبة وأثرها ، حين تصادف الأذن الواعية ، والقلب السليم ، حتّى في عالم الجنّ ، الذي من شأنه أن يزهد في الخير ، ويتنكّب طرقه . . يقول الحق جلّ وعلا :
« وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
( 29 - 31 : الأحقاف ) . وكم من الجنّ ، والإنس ، من سمع كلمات اللّه وآياته فلم يجد لها صدى في نفسه ، ولا أثرا في وجدانه . . كما يقول سبحانه :
« وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * »
( 7 - 8 : الجاثية ) .