فالذي تتمثل له الكلمة الطيبة ، على هذا الوجه المشرق الطيب ، الذي وصفها اللّه سبحانه وتعالى به ، ثم يجعل رصيده كلّه من الكلم الطيب ، آخذا ومعطيا - الذي يسلك هذا المسلك ، لن يضلّ أبدا ، ولن يقع له أو منه ، ما يسوء . . فهو شجرة طيبة . . أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربّها ! والذي تتمثل له الكلمة ، على هذه الصورة المخفية التي صورها اللّه سبحانه وتعالى بها ، فإنه يرى في الكلمة الخبيثة ، وباء قاتلا ، وشرّا راصدا ، يهلك من يلمّ بها ، ويطمئن إليها . .
الآيات : ( 28 - 34 ) [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 28 إلى 34 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ( 32 )
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 ) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 )