تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
« يا ويح ثعلبه . . يا ويح ثعلبة » . . ثم نزلت هذه الآيات . قيل ، وجاء ثعلبة بعد ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالصدقة ، فقال له رسول اللّه : « إن اللّه منعني أن أقبل منك » فجعل يحثوا التراب على رأسه ، فقال رسول اللّه : « هذا عملك ! قد أمرتك فلم تطعنى » . . ثم لما توفّى رسول اللّه ، جاء بالصدقة إلى بكر ، فلم يقبلها منه ، ثم جاء بها إلى عمر في خلافته فردّها . . ثم هلك في خلافة عثمان ! . وليس ثعلبة وحده - إن صح ما روى فيه - هو الواقع تحت حكم هذه الآيات ، بل هو حكم واقع على كل من نكث مع اللّه عهدا . . وما أكثر الناكثين عهود اللّه . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ * هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ
يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ »
( 21 - 23 : يونس ) قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
اللّمز : القرص ، والغمز ، بالكلمة الجارحة ، يرمى بها في مواربة . . تلويحا لا تصريحا .