التفسير : هذا صنف آخر من أصناف المنافقين ، ووجه كريه من وجوه النفاق . . يكشف عنه - ا قوله تعالى :
« وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ »
.
إن هذا الصنف من المنافقين ، يلقى اللّه في حال العسر والضيق ، مستكينا مستسلما ، ويبسط إليه يده ، ضارعا طامعا ، يتمنى على اللّه أن يبسط له في الرزق ، وأن يملأ يديه من المال ، وأنه إذا استجاب اللّه له فيما طلب ، بسط يده بالعطاء والإنفاق في وجوه الخير ، وشغل قلبه ولسانه بالحمد والشكران للّه ربّ العالمين . .
هذا موقف من مواقف المنافقين مع اللّه . . حين يمسّهم الضرّ ، وينزل بهم العوز ، ويصيبهم الفقر . .
فما ذا يكون منهم إذا كشف اللّه ما بهم من ضرّ ، وصرف عنهم العوز والفقر ، ووسع لهم في الرزق ، وأفاء عليهم من فضله ؟ .