الحياة على الإنسان ، وتسدّ عليه منافذ التحرك إلى أي اتجاه . . إنها حينئذ تكون نقمة من أقسى النقم ، ولو كانت في أصلها مما يطلبه الإنسان ويحرص عليه . . ! وقد قيل عن الضفادع مثلا ، إنها كانت من الكثرة بحيث لا يجد الإنسان مكانا يضع عليه قدمه . . . فكيف إذا أراد النوم ، أو الطعام ، أو نحو هذا ؟ .
وقالوا في الدم ، إنه كان مسلطا على أي طعام أو شراب لهم . . فإذا مدّ الإنسان يده إلى الطعام ، ثم رفعه إلى فمه تحول إلى مادة ملطخة بالدم ، منغمسة فيه ، وإذا تناول شربة من ماء ، وأراد شربها استحالت دما مسفوحا . . ! فما أعظم هذه البلاء ، وما أشد هذا الكرب . !
الآيات : ( 134 - 137 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 134 إلى 137 ]
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 ) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 )