تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
فيهم ، وأنه لم يصلب ولم يقتل ، ولم يقم من بين الموتى . . وأنه ليس إلها ولا ابن إله . . أما تصحيح هذا الإيمان ، فإنه يكون في سكرة الموت ، حيث تشهد الروح قبل أن تفارق البدن شعاع الحق يكشف لها كل ما كانت عليه من ضلال . . وفي لمحة خاطفة ، أشبه بلمحة البرق ترى الروح كلّ شئ ، وتعلم كل شئ . . ! ومن بين ما تعلمه فساد معتقدها أو سلامته ، وسوء مصيرها أو حسنه ! وهذا الذي تشهده الروح في هذه اللمحة من معالم الحق لا يغيّر من وضعها الذي كانت عليه . . فهذا إيمان كإيمان فرعون حين أدركه الغرق ،
« حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
( 90 : يونس ) وقد ردّ اللّه إيمانه ولم يقبله بقوله تعالى :
« آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ »
( 91 : يونس ) .

الآيتان : ( 160 - 161 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 160 إلى 161 ]

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) التفسير : من العقوبات التي عجّلها اللّه سبحانه وتعالى لليهود في هذه الدنيا ، أن حرّم عليهم طيبات كانت أحلت لهم ، فلما مكروا بآيات اللّه أخذهم اللّه بذنوبهم ، فأعنتهم وأوقعهم في الحرج ، كما أعنتوا هم رسله وأخرجوهم . . فمن طيبات الطعام التي حرمها اللّه على اليهود ، ما جاء في قوله تعالى :