الفرّيسيين قائلين : اخرج واذهب من هنا ، لأن هيرودس - وكان حاكم منطقة الجليل - يريد أن يقتلك ، فقال لهم امضوا وقولوا لهذا الثعلب : ها أنا أخرج شياطين وأشفى اليوم وغدا وفي اليوم الثالث أكمل ، بل ينبغي أن أسير اليوم وغدا وما يليه ، لأنه لا يمكن أن يهلك نبىّ خارج أورشليم » ( لوقا : 13 :
31 - 34 ) . . فالمسيح عند نفسه أنه نبىّ ، إذا كان هذا كلامه . . وهو عند أتباعه كذلك . . نبىّ إذا كان هذا مما تصوره كاتب الإنجيل . .
نعم - نقول لهؤلاء الذين يجزعون من القول بنفي صلب المسيح وألوهيته - لا عليكم . . فإنكم لو أقمتم نظركم على المسيح إنسانا رسولا ، والتقيتم به على هذا الوجه وتعاملتم به على تلك الصفة ، لتضاعف هذا الخير الذي تركه المسيح وراءه . . .
في كلماته المشرقة وآياته الوضيئة ، وكان لكم من هذا الزاد الطيب غذاء صالح تحيا به النفوس ، وتطهر به الأرواح وتعمر القلوب . . بالحب والمودة والإخاء . .
ولكان لكم في المسيح الإنسان المثل الأعلى والقدوة الصالحة ، لما تنزع إليه النفوس من حق وخير وكمال في عالم البشر . . لا تجده الحياة على تمامه وكماله إلا في رسل اللّه وأنبيائه ، وفي الصفّ الأول منهم المسيح . . الإنسان . . ابن الإنسان !
الآية : ( 159 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 159 ]
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 )
التفسير : المعنى الحرفىّ لهذه الآية هو :
ما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمننّ بالمسيح قبل أن يموت المسيح ،