تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1001

مساهمون:

ص١٠٠١
الفرّيسيين قائلين : اخرج واذهب من هنا ، لأن هيرودس - وكان حاكم منطقة الجليل - يريد أن يقتلك ، فقال لهم امضوا وقولوا لهذا الثعلب : ها أنا أخرج شياطين وأشفى اليوم وغدا وفي اليوم الثالث أكمل ، بل ينبغي أن أسير اليوم وغدا وما يليه ، لأنه لا يمكن أن يهلك نبىّ خارج أورشليم » ( لوقا : 13 : 31 - 34 ) . . فالمسيح عند نفسه أنه نبىّ ، إذا كان هذا كلامه . . وهو عند أتباعه كذلك . . نبىّ إذا كان هذا مما تصوره كاتب الإنجيل . . نعم - نقول لهؤلاء الذين يجزعون من القول بنفي صلب المسيح وألوهيته - لا عليكم . . فإنكم لو أقمتم نظركم على المسيح إنسانا رسولا ، والتقيتم به على هذا الوجه وتعاملتم به على تلك الصفة ، لتضاعف هذا الخير الذي تركه المسيح وراءه . . . في كلماته المشرقة وآياته الوضيئة ، وكان لكم من هذا الزاد الطيب غذاء صالح تحيا به النفوس ، وتطهر به الأرواح وتعمر القلوب . . بالحب والمودة والإخاء . . ولكان لكم في المسيح الإنسان المثل الأعلى والقدوة الصالحة ، لما تنزع إليه النفوس من حق وخير وكمال في عالم البشر . . لا تجده الحياة على تمامه وكماله إلا في رسل اللّه وأنبيائه ، وفي الصفّ الأول منهم المسيح . . الإنسان . . ابن الإنسان !

الآية : ( 159 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 159 ]

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) التفسير : المعنى الحرفىّ لهذه الآية هو : ما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمننّ بالمسيح قبل أن يموت المسيح ،
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1001 | عبد الكريم الخطيب