تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1000

مساهمون:

ص١٠٠٠
بينما تخلو قلوبهم وتصفر أيديهم من هذا الثمر الكريم الذي غرسته يداه في هذه الأرض ! وثالثا : كان المسلمون لا يرون هذه الحواجز القائمة بينهم وبين أتباع المسيح في دراسة الأناجيل والتأدّب بآدابها والانتفاع بتعاليمها . . فالمسلمون وإن كانوا على يقين بأن المسيح لم يصلب ولم يكن إلها ولا ابن إله ، فإن اعتقاد أتباع المسيح بهذا كله يدخل على المسلمين شعورا خفيا بالحذر من مخالطة الأناجيل ، والتلقّى عنها ، لما فيها من هذه المقولات التي تخالف معتقدهم الديني وتأخذ طريقا غير طريقه ! ونسأل : ترى أتكشف الأيام عن جديد في قضية الصلب والقيامة ؟ وهل تجىء الأيام بتأويل ما نطق به القرآن الكريم في هذه القضية ؟ ذلك ما لا نشك فيه . . إن لم يكن اليوم فغدا ! . وأحسب أن كثيرا من إخواننا المسيحيين قد يسوؤهم أن يقع هذا وأن يقول قائلهم - كما يقال - وأين المسيحية التي ندين بها ، إذا لم يكن المسيح قد صلب وقام من بين الأموات ؟ أمسيحية بغير المسيح مصلوبا ومقاما من بين الأموات ؟ ثم أمسيحية بغير الإله يصلب في شخص المسيح ، لتكفير الخطايا وغفران الذنوب ؟ ونقول لأولئك الذين يجزعون من القول بأن المسيح لم يصلب ، ولم يقم من بين الأموات ، ولم يكن إلها ولا ابن إله ، وإنما كان عبدا من عباد اللّه ورسولا من رسل اللّه ، كما يقول هو عن نفسه ، وكما يصرح الإنجيل على لسانه بأنه نبىّ من أنبياء اللّه . . إذ جاء في إنجيل لوقا : « في ذلك اليوم تقدّم إليه بعض