تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
ليس مسؤولا عن ضلال الضالّين ، وعناد المعاندين ، إن عليه إلا البلاغ . .
« وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
يشهد بما كان من الرسول من تبليغ رسالة ربه ، فمن قبلها ، فقد نجا وسعد ، ومن أعرض عنها ، فقد هلك وشقى . . إن دعوة الرسول ليست لحسابه ، وإنما هي للّه ، فمن أطاع الرسول فقد أطاع اللّه ، ومن تولى ، فما على الرسول شئ من تولّيه ، وإنما حسابه على اللّه !

الآيات : ( 81 - 83 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 81 إلى 83 ]

وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 ) أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 83 ) التفسير : هؤلاء الذين يقفون هذا الموقف المتخاذل ، من التكاليف التي تقتضيهم بذلا وتضحية ، هم منافقون قولا ، كما هم منافقون عملا . . ذلك أنهم إذا كانوا يظهرون في وقت النفير للجهاد ، أنهم ماضون مع المجاهدين ، وأنهم يهيئون أنفسهم للجهاد ويعدّون العدة له ، ثم ينكشف الأمر عن أنهم كانوا يدافعون الأيام بالتسويف والمماطلة ، حتى تنتهى المعركة ، ويعود المجاهدون ! - فإذا كان ذلك شأنهم في العمل ، فكذلك كان أمرهم في القول . . إذا سمعوا دعوة إلى الجهاد قالوا : « طاعة » ، وأظهروا للرسول الاستجابة