المدين ، فلا يطالبه بالدين ، تصريحا أو تلميحا . . فإن أيسر المدين أدى إليه دينه ، وإن ظل على إعساره أمسك عنه ، ولم يطالبه .
و « كان » في قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ »
تامة ، بمعنى وجد ، أي وإن وجد في المدينين ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ، إذ ليس كلّ المدينين على حال واحدة من الإعسار !
الآية : ( 281 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 281 ]
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
التفسير : الخطاب هنا للمقرضين بالرّبا خاصة وللمؤمنين عامة - وهو دعوة إلى تقوى اللّه ، والإعداد ليوم يرجع فيه الناس إلى اللّه ، فيوفيهم حسابهم حسب أعمالهم ، وما كسبت أيديهم من خير أو شر ، ولا يظلم ربك أحدا .
مبحث في الربا
أنواعه وأحكامه
معناه في اللغة : النّماء والزيادة ، يقال : ربا الشيء يربو رباوة وربا ، إذا نما وزاد ، ومنه الرّبوة ، وهي الأرض المرتفعة على ما حولها .
وفي لسان الشريعة ، وفي لغة المعاملات : هو عملية دين ، يؤدّى عنه مال زيادة على أصل الدين ، في المدة التي يظل فيها الدين في ذمة المدين .
ذلك هو أصل الرّبا الذي أدركه الإسلام عند عرب الجاهلية ؛ وشهد آثاره السيئة في المجتمع العربي .