إِذْ يَخْتَصِمُونَ »
أي لم تكن يا محمد شاهدا لأمر مريم ، وما وقع فيه من خصام في الولد الذي جاءت به من غير أب ، إذ جاء هذا الولد بنفخة من روح اللّه ، وبكلمة منه .
وقوله تعالى :
« اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
هو الاسم الذي اختاره اللّه لهذا المولود
« الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
! فالمسيح صفة هذا المولود ، وقد ورد كلمة مسيح في كثير من المواضع في التوراة ، وترجمها اليهود الذين كتبوا الترجمة اليونانية السبعينية للتوراة ( حوالي ( 38 ق . م ) باللفظ اليوناني الذي معناه الشخص الذي مسح بالزيت المقدس ، وهو زيت الزيتون . . وكلمة مسيح في العبرية تنطق هكذا : ( مسيح ) .
و « عيسى » هو اسمه .
و « ابن مريم » هو صفة تكشف عن نسبه إلى من ولده ، وهي أمّه ، على حين ينسب الأبناء إلى آبائهم ، وإذا كان ولا أب له ، فإن نسبته إلى أمّه أمر لازم ، لا بد منه .
وقوله تعالى :
« وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
الوجاهة هنا الرفعة وعلوّ الشأن . . أما في الدنيا ، فيكاد المسيح - عليه السّلام - يكون واحدا من أفراد يعدّون على أصابع اليد ، ملأ الدنيا ذكرهم ، وعمرت قلوب الناس بحبّهم والولاء لهم . .
وأما الآخرة فعند اللّه وفاء هذا الوعد الكريم الذي وعده به .
« وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
.
قوله تعالى :
« وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا »