تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بعضهم بعضا ، ثم هو تحذير لهم من أن يكون شأنهم مع الكتاب الذي نزل على محمد كشأنهم فيما كان منهم مع الكتب التي نزلت على الأنبياء من قبله ، وخاصة النبيين الكريمين ، موسى وعيسى عليهما السّلام . . إن يفعلوا
« فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ »
. . لهم في الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب عظيم .

الآية : ( 20 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 20 ]

فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 ) التفسير : ذلك هو الموقف الذي يتخذه النبي من أهل الكتاب ، ألا يدخل معهم في جدل ومحاجّة . . وإنما يلقى لجاجهم ومحاجتهم بما أمره اللّه به ، إذ يكون قوله لهم :
« أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ »
أي إني أسلمت وجهي للّه حنيفا ، لا أشرك به أحدا . . هذا هو ديني ، ودين من اتبعني من المؤمنين . وقوله تعالى :
« وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ ؟ »
هو ما يعقّب به النبىّ في ردّه على المجادلين من أهل الكتاب ومن مشركي مكة ، وهم الأميون . . فبعد أن يلقى جدلهم بقوله : أسلمت وجهي للّه . . يعقّب على ذلك بدعوتهم إلى أن يسلموا وجوههم إلى اللّه كما أسلم هو وجهه إلى اللّه ، فلا يدعون مع اللّه أحدا ، وذلك هو الدّين الخالص . . دين اللّه . . دين الإسلام .
« فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ »
. أي إن لم يستجيبوا لك ويؤمنوا كما آمنت ، فسيظل أمرهم هكذا في شقاق واختلاف ، وليس عليك من أمرهم من شئ ، إنما عليك البلاغ
« وَاللَّهُ