تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
والصّبر هو عدة المؤمنين ، وزادهم العتيد في الطريق الشاق الذي يصحبون به الإيمان ، ليصل بهم إلى التقوى ، فبالصبر يغلب الإنسان شهواته ، ويقهر أهواءه ، ويحتمل تكاليف الشريعة ، ويؤديها على الوجه الأكمل لها . .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ »
( 52 : البقرة ) والصّبر ملاك أمره الصّدق . . الصدق في القول والعمل . . والصدق مع النفس ، ومع الناس ، ومع اللّه - فإذا لم يكن ذلك كان الصّبر بلادة ، وموانا ، وموقفا سلبيا من الحياة . ولكن إذا واجه الإنسان الحياة ومعه الصبر وجد في كل موقف شاق طريقين : طريق الكذب والهروب ، وطريق الصدق والثبات . . وهنا تظهر فضيلة الصبر ، ويتجلى أثره . .
« وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) »
. والولاء للّه ، والإنفاق في سبيله ، وقيام الليل واستقبال الأسحار بالتوبة والاستغفار . . كل هذه مواقف يمتحن فيها إيمان المؤمنين ، وصبرهم ، واستمساكهم بالحق الذي أمر اللّه به . فبهذه المجاهدات - مع الإيمان - يبلغ الإنسان منازل المتقين ، وينال رضوان اللّه ، وينعم بجنات النعيم .

الآية : ( 18 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 18 ]

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )