تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الواو عاطفة وإذن حرف جواب وجزاء مهمل لأنه وقع بعد أحد العاطفين ، وهما الواو والفاء ، وهو جواب لسؤال مقدّر ، كأنه قيل : وما ذا يكون لهم بعد التثبيت ؟ فقيل : وإذن لو ثبتوا ولآتيناهم واللام جواب لو المقدرة وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به ومن لدنا جار ومجرور متعلقان بآتيناهم وأجرا مفعول به وعظيما صفة
( وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً )
عطف أيضا وصراطا مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الفاتحة ، ومستقيما صفة .

الفوائد :

صورة من روائع البطولة العربية الاسلامية :

روى التاريخ أن الزبير بن العوّام وحاطب بن أبي بلتعة اختصما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شراج كانا يسقيان بها النخل ، وهي مسيل الماء ، فقال : اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك ، فغضب حاطب وقال : لأن كان ابن عمتك ؟ فتغير وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر واستوف حقك ثم أرسله إلى جارك . كان قد أشار على الزبير برأي فيه السعة له ولخصمه ، فلما أحفظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استوعب للزبير حقه في صريح الحكم . ثم خرجا فمرّا على المقداد فقال له : لمن كان القضاء ؟ فقال الأنصاري : قضى لابن عمته ، ولوى شدقه . فاستغل يهودي الموقف فقال : يشهدون أنه رسول اللّه ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم ! وأيم اللّه لقد أذنبنا ذنبا مرة في حياة موسى فدعانا إلى التوبة منه وقال :